عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

133

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

الله ورحمته في الثامن والعشرين من المحرم بقصره بدمشق ، وخلف من الأولاد الملك السعيد محمد ، والخضر وسلامس ، وسبع بنات ، ودفن بتربة أنشأها ابنه . وفي سنة ست وسبعين المذكورة توفي إمام اليمن ، وبركة الزمن قدوة الفريقين ، وشيخ الطريقين الفقيه الكبير الولي الشهير صاحب الكرامات الباهرة ، والبركات الظاهرة ، والأنفاس الصالحة ، والمواهب المانحة ، والهداية والصفا ، والعناية والاصطفا أبو الذبيح إسماعيل ابن السيد الجليل الولي الحفيل الحافظ المحدث إمام عصزه وبركة دهره محمد بن إسماعيل المشهور بالحضري ، كان من أعلى الفقهاء مرتبة في العلم والصلاح والزهد والكرامات . اشتغل بعلم الفقه على والده المذكور ، وتبخر فيه وبرع في معرفة المذهب ، وشرح كتاب المهذب ، وله كلام في الفقه والتصوف ، وفتاوى مجموعة ، وبعض تواليف أخرى ، منها مختصر صحيح مسلم ، وكتاب نفائس العرائس ، وسمع الحديث والتفسير وما يدل على ذلك إجازته بخطه الذي وقفت عليه وهو ما صورته . " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على النبي وآله وأصحابه وسلم ، ثم قال : في أثناء كلامه حصل على المولى الفقيه والولد المحبوب في الله تعالى إبراهيم بن محمد بن سعيد جميع كتاب التنبيه في الفقه بقراءته ، وقراءة غيره ، وقد أجزت له روايته بروايتي عن والدي رحمه الله بروايته عن الإمام العالم العابد محمد بن كبانة . بضم الكاف وفتح الموحدة قبل الألف ، والنون بعدها بروايته عن الإمام العالم يحيى بن عطية بروايته عن الإمام محمد بن عبدويه ، عن المصنف ، وقد أجزت له روايته عني ، وأن يروى عني جميع ما يجوز لي روايته من كتب الحديث والتفسير والفقه ، وجميع ما جمعته ولأولاده وإخوته ، ولجميع قراباته نفع الله الجميع بذلك ، وغفر للجميع ، وتاب على الجميع ، وكتب إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحضرمي ، وكان ذلك في شهر شوال سنة سبع وستين وست مائة ، وصلى الله تعالى على النبي وآله وسلم " انتهى . وتفقه به جماعة كبار منهم الفقيه القدوة النجيب الولي العارف بالله وافر الحظ والنصيب ذو المحاسن والكرامات العديدة ، والفضائل والسيرة الحميدة عبد الله بن أبي بكر الخطيب اليمني المدفون في موزع بفتح الميم والزاي قدس الله روحه ، وهو أول من اشتغل عليه ، وأخص أصحابه ، ومنهم العلامة المفيد الكبير المحصول الماهر في الفقه